|
06-07-2010, 06:36 PM
|
| عركة سياسية في مكتب المالكي
افادت مصادر سياسية متطابقة ان اجتماعاً عقد مساء اليوم في مكتب رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، بين وفدي الائتلاف الوطني ودولة القانون، انتهى بخلاف كبير بين الحليفين التقليديين، بعد ان أبلغ ممثلو الائتلاف الوطني نوري المالكي برفض "الوطني" ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة القادمة، وطلب من دولة القانون تقديم مرشح بديل من اجل التعاون معا في مسألة اختيار المرشح لرئاسة الوزراء عن التحالف الوطني. وكانت وكالة (اور) قد نشرت امس فحوى الرسالة التي قررت الكتل الفائزة في الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم، توجيهها الى رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لابلاغه عدم رغبتها في التجديد له لولاية ثانية، واشارت الى ان المباحثات بين طرفي التحالف الوطني (دولة القانون والوطني) متوقفة منذ ثلاثة ايام. وقال مصدر سياسي مقرب من المجلس الاعلى ان اجتماع اليوم الاثنين حضرته كل الأطراف المكونة للائتلاف الوطني، باستثناء د. ابراهيم الجعفري الذي تغيب عن الاجتماع، بينما حضر الاجتماع د. احمد الجلبي الذي كان حتى مساء امس يعتبر مخترقاً من قبل المالكي، فيما ضم وفد دولة القانون كل من القيادي في حزب الدعوة حسن السنيد وخالد العطية وخالد الاسدي وحسين الشهرستاني وآخرون". وأضاف المصدر أن الائتلاف الوطني برر اتخاذه هذا القرار الكبير بانه "لا يمكن أن يشترك في حكومة لا يمكن أن تنجح". وبحسب المصدر، فان اجتماع اليوم تأخر عقده لعدة ايام بسبب خلافات نشبت بين الطرفين حول آليات اختيار المرشح لرئاسة الوزراء من قبل التحالف الوطني، لاسيما اصرار الصدريين (40 مقعداً) على عدم ترشيح المالكي. وقال المصدر المطلع والمقرب إن الاجتماع بين الائتلافين انتهى "بخلاف كبير، خصوصا بعد أن شدد أعضاء الائتلاف الوطني على ضرورة أن يكون مرشح دولة القانون مقبولا من الكتل السياسية الأخرى، لضمان تأييد الشركاء وعدم إدخال البلاد في متاهة"، مشيراً الى إن دولة القانون أعلنت عدم نيتها الدخول مع الوطني موحدين في البرلمان المقبل إذا أصر الوطني على رفض ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء. وأضاف المصدر أن "القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد قال خلال الاجتماع، الذي عقد مساء اليوم الاثنين بين الائتلافين في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي، إن دولة القانون لا ترى ضرورة في دخول الائتلافين بصورة موحدة في البرلمان القادم، إذا أصر الائتلاف الوطني على موقفه الرافض لقبول ترشيح المالكي كمرشح وحيد لدولة القانون"، مشدداً في الوقت نفسه على "رفض دولة القانون الكامل لطرح أي مرشح تسوية". وازاء هذا الافتراق الذي جاء في الوقت شبه الضائع، تؤكد ان التحالف بين الائتلافين الشيعيين اصبح من الماضي، او في خبر كان. وكان احد قياديي دولة القانون قال إن نائب الرئيس الاميركي شجع على أهمية التفاهم بين علاوي والمالكي لتقاسم السلطة دون ميله لأي طرف لتولي رئاسة الوزراء. وتشهد الساحة السياسية العراقية خلافات بين الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات النيابية التي جرت في آذار الماضي، اذ يحتدم التنافس بين ائتلاف العراقية بقيادة اياد علاوي الذي حصل على 91 مقعدا وائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي حصل على 89 مقعداً، للفوز بمنصب رئاسة الحكومة القادمة. وجاء اعلان تحالف دولة القانون مع الائتلاف الوطني العراقي بزعامة عمار الحكيم مشكلا التحالف الوطني (159 مقعدا) لتكوين الكتلة الأكبر برلمانياً، ليزيد الأمور تعقيدا، اذ اعتبر ائتلاف العراقية ذلك التفافا على الديمقراطية معتبراً كتلته هي الفائزة في الانتخابات والتي يجب ان تكلف بتشكيل الحكومة. |
| |