24-05-2010, 10:46 PM
فجعلنا عاليا سافلها اومطرنا عليهم حجارة من سجيل



ينخفض سطح البحر الميت عن سطح البحر بحوالي
أربعمائة متر ولولا سلاسل جبلية قصيرة
تقع شمال حليج العقبة وشرق البحر المتوسط
لكان غور الأردن جزءا من البحر الأحمر
أو ربما البحر المتوسط وقد كان كما يقول
بعض الجيولوجيون.
فهذه المنطقة معرضة للخسف
في أي وقت بسبب وجود هذا الصدع القاري
فقد تكون غور الأردن قبل 27 مليون سنة بسبب تباعد
الصفيحتين العربية والإفريقية عن بعضهما
ثم تكون البحر الميت قبل مليوني سنة
بسبب خسف في منتصف غور الأردن.
ومن ثم حصل الخسف الأخير جنوب البحر الميت
قبل أربعة آلاف سنة تقريبا فأصبحت المنطقة
المخسوفة جزءا من البحر الميت بعد أن كانت مأهولة بقوم لوط.
ويقول بعض الجيولوجيون أن المنطقة الجنوبية للبحر الميت
كانت تحتوي تحت سطحها خزان ضخم من البترول والغاز
وكان يتسرب إلى البحر الميت ليظهر على شكل إسفلت
ولذا كان يطلق عليه اسم بحر الإسفلت.
ولذلك يقول البعض أن البركان الذي أدى إلى خسف
مدن قوم لوط صاحبه احتراق كميات كبيرة
من الغاز والبترول زاد من شدة العذاب الذي
أوقعه الله عز وجل بهؤلاء القوم الشاذين.
أما الدليل الثاني فهو أن الصور الجوية والأرضية
تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بحصول خسف
في المنطقة الجنوبية من البحر الميت.
فالصورة الجوية التالية تظهر منحدر صخري
حاد أو جرف يمتد طوليا على الحافة الغربية للمنطقة
المخسوفة بينما تظهر الصورة الأرضية جزء من هذا الجرف
الحاد حيث يبلغ ارتفاعه ما يقرب من عشرين مترا
وهو قائم الزاوية تماما وهذا لا يمكن أن يحدث
إلا من خلال إنهيار مفاجئ للأرض.
وتظهر صورة أرضية أخرى كيف أن بعض
أجزاء الأرض القريبة من حافة الانهيار
لم تنخسف وبقية قائمة على حالها بينما انهار






ما حولها من الأرض.
أما اللون الأبيض الذي يظهر في الصور
فتؤكد الدراسات على أنه رماد بركاني
تعرض لدرجات حرارة عالية جدا فأصبح أبيض
اللون وذلك على عكس تراب الأرض
المحيطة بمنطقة الخسف والذي يميل لونه للحمرة.

فجعلنا,عاليا,سافلها,اومطرنا,عليهم,حجارة,من,سجيل , فجعلنا عاليا سافلها اومطرنا عليهم حجارة من سجيل

فجعلنا,عاليا,سافلها,اومطرنا,عليهم,حجارة,من,سجيل , فجعلنا عاليا سافلها اومطرنا عليهم حجارة من سجيل


صور تظهر بقايا الخسف الذي حدث بقرى قوم لوط

لقد وصف القرآن الكريم هذا الخسف بكلمات بالغة الدقة
وتختلف عن تلك التي أوردتها التوراة حيث ذكرت التوراة
أن المدن قد قلبت رأسا على عقب
"25وَقَلَبَ تِلْكَ الْمُدُنَ، وَكُلَّ الدَّائِرَةِ، وَجَمِيعَ سُكَّانِ الْمُدُنِ، وَنَبَاتَِ الأَرْضِ"
ومثل هذا القلب لا يمكن أن يحدث مهما كانت قوة البركان المتفجر.
أما القرآن الكريم فقد استخدم تعبيرا دقيقا لعملية
الخسف فقد ذكر أنه جعل المرتفع من أرض
المدن أسفل من المناطق المنخفضة المحيطة بها
"جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا "
حيث أن المدن كانت مبنية على أرض ترتفع
عدة عشرات من الأمتار عن مستوى سطح البحر الميت.
وقد اعتمد مفسرو القرآن الكريم في تفسير هذه الآية
على الروايات الإسرائيلية فذكروا
أن أرص المدن قد طارت في السماء ثم قلبت رأسا
على عقب وهذا التفسير موقوفا على التابعي
محمد بن كعب القرظي وهو ممن أسلم أهله
من يهود بني قريظة فقد جاء في تفسير
النكت والعيون في تفسير هذه الآية
({ جعلنا عاليَها سافلَها }
قال محمد بن كعب القرظي إن الله تعالى بعث جبريل
إلى مؤتفكات قوم لوط فاحتملها بجناحه ثم صعد بها
حتى إن أهل السماء يسمعون نباح كلابهم وأصوات دجاجهم ،
ثم قلبها فجعل عاليها سافلها وأتبعها بحجارة من سجّيل
حتى أهلكها وما حولها ،
وكن خمساً : صبغة ومقرة وعمرة ودوما وسدوم وهي القرية العظمى).
أما الدليل الثالث فهو عثور المستكشفين في تلك المنطقة
على حجارة صغيرة ذات تراكيب عجيبة تؤكد صدق
ما جاء في القرآن الكريم من وصف دقيق لهذه الحجارة.
فالتوراة لم تذكر أن المطر الذي أمطرت به المدن
كان على شكل حجارة بل قالت أنه كان كبريتا ونارا
دون تحديد الشكل الذي كان عليه الكبريت
"24 فَأَمْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتًا وَنَارًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ "






home

فجعلنا عاليا سافلها اومطرنا عليهم حجارة من سجيل

ينخفض سطح البحر الميت عن سطح البحر بحوالي أربعمائة متر ولولا سلاسل جبلية قصيرة تقع شمال حليج العقبة وشرق البحر