الزبير، والأثل، وسفرات المدارس، والشبيبه ، والكشافه، وجمع الفطرالبري "الچمه"، والرمال الناعمه، وغزلان البراري ، وبيوت الشعر، والصقور. الصبار، والعاگول، وسحالي البر. مضارب خيام البدو، خرافهم، وماعزهم النحيفة الرشيقة ، ومواقدهم، ودلالهم، وعبق قهوتهم، وحسن ضيافتهم، وكرمهم، وسيوف "العرضة" تلمع في وهج المواقد المشتعلة. زيارات اهل البادية، وعزف الربابه طمعآ بعيديه العيد. جمال، وناقات اهل الباديه، وهم يتسوقون من اسواق البصره القديمه، بصرة عتبه بن غزوان، والزبير بن العوام. بيوت الگشته، وخيام البر، وهوادج الاعراب، وبرد الليالي، الذي لاينفع معه، الا النارالمشتعله، والتدثر، بالكسوة الصوفيه "الفروه" او "البشت". ليالي السمر، وفرق الطرب، وجلسات الكيف، والغناء الشعبي الأصيل، والصفقات المنتظمه "شدة الخشابة"، وتناوب، وتقافز، وتمايل الراقصين بملابسهم، وحركاتهم، وايماءاتهم الخاصة . الدرابين المظله، والسراديب البارده. هواء الصحراء الجاف، وطلعات العصر، والنسيم العذب عند المساء. المقاهي البسيطة، وتخوتها الخشبية المفروشة بالحصران، والبلال. تحلق الاجيال، وتداولهم لعبة "الدامة" شطرنج الزبير المبتكر، يقتلون به وقت فراغهم، ويتنافسون ببراعة اللاعبين البارعين.
قضاء الزبير، ومواقع معركة الجمل، وسوق المربد، والفراهيدي، وقبور الصحابة، والاعلام، والعلماء طلحه، والزبير بن العوام ، والحسن البصري، وابو الاسود الدوؤلي، مالك بن دينار، وحليمة السعدية، والقاضي احمد الانصاري، و حتى المعاصرين منهم مثل طالب النقيب، وبدر شاكر السياب. وبقايا جامع البصره القديم . مدينة الزبير التاريخيه، وبيوتها الطينيه، واسوار دورها العاليه لخلق الظلال، ومقاومة الحر الشديد. خصوصية البناء، والهندسة، والمعمار، وعدم اطلال الشبابيك على الشوارع. نوافذ، وابواب في غاية الفن، والزخرفة . شوارعها المرمله، وسراديب البيوت التي ينزل اليها اهالي الزبير ايام الصيف اللاهب، للتمتع بالقيلوله، وبرودة يحسدهم عليها من يسير في شوارعها التي تحرقها الشمس. فناء البيت الواسع "الحوش" تتوسطه نخلة، او سدرة يرقد قربها اناء الماء الكبير"الحب" تحيطه الانية الاصغر "الشراب"، يتبرد مائها بطريقة الترشيح. تتجمع حولها العائلة مستعينة بالمهافيف لتلطيف حرارة الجو.
Read More Read More
"هاتو"، تومان الزبير، ومقالبه، التي يعرفها، ويخشاها، ويحذرها الجميع. ونكاته التي يحفظها، ويرددها اهل المدينة، فهو جحا الزبير، وشعيب البصره، وثعلب البر. غادر الى الكويت، ومعه اختفت المقالب وضحكات، واحاديث "دگاته" ومفارقاتها من طرقات الزبير، ودرابينها، ومجالسها. غابات الأثل التي يدعي ألأنجليز انهم زرعوها من اجل شجرة عيد الميلاد، لكنهم، ولوا، وظلت، واتسعت غابات الأثل لتستقبل سفرات المدارس، وحفلات الأعراس، والسفرات العائليه، والحزبيه، والطلابيه، والنسائيه، والگشتة "النوم في البراري" وليالي السهر، والسمر، والخشابه، والصيد "القنص" ، وعيون النسور اللامعة، وألأبار العميقه المدروسه، والجديده التي تشكل حول بعضها مزارع للطماطه، والبصل، والبطيخ الشهي، والخيار، وانواع الخضروات. الدريهمية، والبرجسية اشهر المتنزهات، والمنتجعات الشعبية في عمق الصحراء، وقبلة السفرات الاجتماعية للعوائل، والمنظمات، والمدارس البصرية، قبل ان تلوثها دماء القتلى، وتشوهها حراب الحروب، والفاشية. اما شيوخ الزبير فيؤكدون ان النازحين الاوائل من نجد، والسدير، هم من زرعوا اشجارالاثل البرية لحماية مدينتهم، ومزارعهم من عواصف الصحراء الرملية. وحطبا للبيع اذا شحت مواسم زراعتهم، وهذا مايشير له التاريخ، وتؤكده الروايات المتوارثة. وبذا تكون اشجار الاثل اول حزام اخضر في التاريخ. انه سورالزبير العظيم. ولكن متى انصفنا الاخرين، او انصفنا انفسنا؟