13-04-2008, 11:31 PM
الديوانيه زهرة الفرات على صفيح ساخن



الديوانية زهرة الفرات على صفيح ساخن
قاسم الغريري
نبض العراق العدد الخامس والعشرين
لا تتميز مدينة الديوانية بأي معلم شيدته الدولة العراقية فيها منذ تأسيسها حتى الآن، فهي من البلدات العراقية المهملة والمنسية بالنسبة للسلطات التي تعاقبت عليها، كما ان هذه المدينة لم يحكمها أحد ابنائها مطلقاً حتى اليوم، وهي خالية من الأماكن السياحية أو الآثارية الجديرة بزيارة الأجانب أو السياح وعشاق الطبيعة مثلما تنتشر هذه الأماكن في العديد من مدن العراق، بل ان جميع حدائقها التي أقيمت في الخمسينات والستينات من القرن الماضي اندثرت بفعل الإهمال وانعدام الخدمات، وباتت المدينة تشكو من التصحر الذي بات يقضم أطرافها، إذ تقع على أطراف مناطق صحراوية عديدة .

مدينة وليست ككل المدن كانت قديماً تدعى بزهرة الفرات، غير أنها اليوم تفتقر لحدائق الزهور التي ماتت وذبلت وأصبحت في طي الذكريات والصور العتيقة، حتى هجرتها أشجار الدفلى التي اشتهرت بها، وليس لها من الفرات الا شطاً يلتقى فوق ما يحمله من أوساخ، مياه مجاريها التي تصب فيه فتزيده تلوثاً، وهي مهشمة البنيان وباهتة الملامح وصغيرة مثل القرى المليئة بالتراب لايغسله سوى مطر الله، فيها نهر صغير يفيض عليها فيغمر جسورها المتعبة والمستهلكة من قبل مدن أخرى، وحشود من الفقراء يشكلون نسيجها الأساس.

الديوانية بين القديم والجديد

هي إحدى محافظات منطقة الفرات الاوسط. التي يضمها سهل العراق الرسوبي، يحدها من الشمال محافظتا بابل وواسط، ومن الشرق محافظتا ذي قار وواسط، ومن الجنوب محافظة المثنى، ومن الغرب محافظة النجف.

مرت المحافظة بعد عام 1834 الذي يمثل نقطة انطلاق التنظيم الاداري في العراق، الذي أرست دعائمة الحكومة العثمانية، بسلسلة مستمرة من التغيرات والتعديلات الإدارية، ففي عام 1858 كانت تمثل قضاءً ادارياً يعرف بقضاء الديوانية، وكانت تابعة للواء الحلة الذي يتبع بدوره ولاية بغداد.

في عام 1890 رفعت مرتبتها الإدارية إلى مرتبة لواء، صار يعرف بلواء الديوانية، ثم توالت على خريطتها العديد من التعديلات الإدارية، فتأرجحت رقعتها المساحية بين الاتساع، بضم بعض المناطق اليها تارة، والتقلص بفك ارتباطها الإداري منها تارة اخرى، وقد اقترن ذلك بتغير عدد سكانها أيضاً، وفي محاولة جديدة لإعادة هيكلة التنظيم الإداري في العراق ، قانون المحافظات رقم (159) لسنة 1969 وبموجبه قسم العراق إلى ست عشرة وحدة إدارية رئيسة، أطلق على كل منها اسم محافظة بدلا من لواء بعد إجراء بعض التعديلات على حدودها. فأصبح لواء الديوانية يعرف باسم محافظة الديوانية، وفي عام1972 أطلقت تسمية القادسية بدلاً من الديوانية كونها تضم في حدودها تلك الأرض التي وقعت فيها معركة القادسية بين العرب المسلمين والفرس الساسانيين سنة 937م على صحراء الشنافية بمحاذاة نهر الفرات إلى الجنوب الغربي من الحيرة.

تبلغ مساحة محافظة الديوانية نحو (8153) كم2، وبذلك فهي تشكل نحو (1.9%) من مجموع مساحة القطر، ونحو (8.1%) من مجموع مساحة محافظات منطقة الفرات الأوسط، وبلغ عدد سكانها بحسب البطاقة التموينية لعام 2004 (911642) نسمة، وبذلك فهي تشكل نحو (3.4%) من مجموع سكان القطر، ونحو (20.1%) من مجموع سكان منطقة الفرات الاوسط للعام ذاته.

وتضم المحافظة حالياً أربعة عشر وحدة ادارية، منها أربعة أقضية وعشر وحدات إدارية بمستوى ناحية، وعلى النحو الآتي:

- قضاء الديوانية: ويضم مركز قضاء الديوانية، ونواحي: السنية، والشافعية، والدغارة.ويبلغ عدد سكانه (406) الف

- قضاء عفك: ويضم مركز قضاء عفك، وناحيتي آل بدير وسومر ويبلغ عدد سكانه.(130) الف

- قضاء الشامية: ويضم مركز قضاء الشامية، ونواحي: غماس، والمهناوية، والصلاحية. ويبلغ عدد سكانه (211) الف.

- قضاء الحمزة: ويضم مركز قضاء الحمزة، وناحيتي: السدير، والشنافية. ويبلغ ( 161) الف.

يشطر الديوانية نهر يحمل الاسم نفسه، إلى نصفين، الصوب الكبير و الصوب الصغير، و تشتمل على عدة أحياء، حيث بلغ عدد الاحياء المدينة الان 40 حياً موزعة على صوبي النهر.

يقترن اسم الديوانية بعد ان كان اسمها الحسكة ب (الخزاعل) لان مؤسسها الشيخ حمود آل عباس رئيس الخزاعل (الذي ابتدأت رئاسته حوالي سنة 1747م اي في القرن الثاني عشر الهجري) لذلك يطلق عليها بعض المؤرخين الذين ذكروا في أول تاسيسها (الديار الخزاعية) حيث امر حمود آل حمد آل عباس شيخ الخزاعل ان تبني الخزاعل قلعة على الجهة الثانية من الفرات و بنى هو داراً للضيافة من الاجر والطين اطلق عليها الديوانية لان المضيف لا يبنى من الاجر والطين و إنما يُبنى من القصب وما زلنا نطلق تسمية الديوانية على غرف الاستقبال في البيوت.

والديوانية تمتاز بخصب مناطقها الزراعية المحيطة بالمدينة مما يؤهلها أن تكون سلة الغذاء لسكان المنطقة مستقبلا. ومن اهم منتجاتها الزراعيه الرز والشعير والكجرات (الكركدية) والبطيخ والتمور. اما الصناعة فتمتلك المدينة معمل للمطاط متخصص بصناعة اطارات السيارت (اطارات الديوانية) وكذلك معمل النسيج، ومعمل لتعبئة الغاز ومعمل للالبان، كما تشتهر المدينة بصناعة البسط اليدوية.. ومن الناحية الاعلامية للمدينة محطة اذاعية (fm الديوانية) وقناة تلفزيونية (تلفزيون الديوانية) كما تصدر فيها جريدة اسبوعية (جريدة الديوانية).

الوقع الخدمي المتردي في المدينة

مازالت مدينة الديوانية تعيش وضعا خدميا مترديا يتجسد في كثير من المظاهر اليومية المعاشة التي في مقدمتها الخدمات البلدية وافتقار بعض المناطق الى الماء الصالح للشرب منذ ما يقارب اربعة سنوات وكذلك استخدام محيطها لرمي النفايات والمياه الثقيلة برغم من ان اول بلدية تاسست فيها كانت في عام 1914.

كما تعاني مدينة الديوانية من التجاوزات الكثيرة، ليس فقط في تجاوز بعضهم على الاراضي المملوكة للدولة وبناء مساكن عشوائية تشوه وجه المدينة، وانما ثمة من يتجاوز على الجزرات الوسطية في الشوارع المهمة لبناء اكشاك ومقاه، ضاربين بعرض الحائط القوانين وتنبيهات الدوائر الرسمية وانذاراتها، كما يحصل في الشارع الرئيس في المدينة وهو (شارع المحافظة)، فضلاً عن مشكلات اخرى لا تقل اهمية ومنها طفح شبكات المجاري، وتأخر الشركات التي تقوم باعمار المدينة بما يتسبب بقطع الشوارع او ترك حفر كبيرة في عدد منها، ومن دون اي اعتبار لما سيخلفه ذلك من زحامات شديدة وفوضى، غدت السمة المعروفة والواضحة التي يرزح تحت وطأتها ابناء المدينة..

معظم أعضاء مجلس المحافظة، ليس له علاقة بمن انتخبه لهذا المنصب، بل تجد من هؤلاء الاعضاء من يجتهد ليخلق فجوة بينه وبين من رشحه لهذه المناصب ، فلم يلمس اهالي محافظة االديوانية اي وجود لمجلس المحافظة في مدينتهم، والوضع الخدمي والبلدي مخجل جدا، وانحدر عما كان عليه قبل الاحتلال إلى ما هو اسوأ بعده .






اهالي الديوانية يجهلون استحقاقاتهم العمرانية والتنموية، وان ما جرى انفاقه هنا وهناك بصورة مبعثرة في بعض الاعمال، هي ذات طابع مؤقت وغير متقن، رغم صرف مبالغ كبيرة عليها، والتي ما لبثت ان تدمرت بمجرد الانتهاء منها لعدم وجود الرقابة والمتابعة و المحسابة الموضوعية.

ان ما نسمعه ونقرأه لنشاطات المحافظات والمجالس الاخرى واهتماماتهم بمدنهم لم نجد ما يماثله في محافظة الديوانية، وكأنها في غفوة، أو لا يجوز للرأي العام فيها الاطلاع على ما يقوم به هذا المجلس من خطط، وتخصيصات الاموال لمشاريعها.

المجلس الاعلى و مجلس المحافظة

ان مدينة الديوانية مؤهلة لان تكون مركزا عمرانيا وثقافيا وسياحيا واقتصاديا وزراعيا، وعلى الخصوص صناعة المنتجات الزراعية، نظرا لموقعها على خطوط المواصلات بين موانئ العراق وباقي اجزائه، وموقعها الجغرافي على نهر جميل ولكنه لم يجد العناية الكافية من قبل المسؤولين حتى صار مقبرة للنفايات بدلا من الحدائق والمتنزهات الحقيقية .

كل هذه الامور غير موجودة في اذهان المسؤولين في محافظة الديوانية، حتى وان كانت مجرد تخطيط، من اجل ان يحس المواطن بان هناك وعوداً سوف تنفذ في المستقبل، لكن و بعد ثلاث سنوات على انتخاب مجلس المحافظة والذي يسيطر عليه المجلس الأعلى العراقي، حيث يترأس مجلس المحافظة حسين الخالدي، أما باقي القوائم فهي تعتبر ان أي عمل أو قرار يصدر من هذا المجلس، عبارة عن مسرحية معد لها سلفاً من قبل المجلس الأعلى .

يوجد في مجلس المحافظة ثلاث عشرة لجنة، ومن المهام الرئيسة لهذه اللجان تطوير عمل الدوائر الحكومية التابعة لها، ومراقبة عملها، ومحاربة الفساد الإداري فيها، وتتكون كل لجنة من ثلاثة أعضاء، وتم تعيين أفراد بعض اللجان بسهولة، اذ لم يتقدم لها غيراعضائها، أما بعض اللجان فتم تحديد أعضائها بالاقتراع لكثرة المتقدمين عليها، كاللجنة الأمنية ولجنة البناء والأعمار ولجنة البلديات ولجنة التربية والتعليم .

أما لجنة الصحة والبيئة ففيها عضوان فقط، اذ امتنع أعضاء المجلس عن الدخول فيها وكأنهم جاؤوا لخدمة أنفسهم لا لخدمة المدينة، ونتيجة لكثرة تجاوزرات بعض عناصر مجلس المحافظة اصدر مجلس القضاء الأعلى في محكمة استئناف الديوانية مذكرة اعتقال بحق حسين البديري رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الديوانية (وهو من المجلس الاعلى)، بعد اقتحامه مع حراسه الشخصيين مبنى المصرف العقاري بالديوانية، والاعتداء على الموظفين والموظفات واعتقال عدد آخر، لكن لم ينفذ امر الاعتقال

مليشيا جيش المهدي في المدينة

تشهد الديوانية منذ فترة توتراً في اوضاعها الامنية حيث تتواصل الاغتيالات بين الاطراف المتنازعة كان منها عملية اغتيال عقيد في استخبارات الديوانية ومسؤول منظمة العمل الاسلامي فيها، وتشن في المدينة لحظة كتابة التقرير، حملة امنية هي الاكبر من نوعها في المدينة، اطلق عليها (وثبة الاسد)، سبقها حملة اصغر اطلق عليها (قطرات الزيت)، دعا اليهما محافظ المدينة حامد الخضري ورئيس مجلس المحافظة حسين الخالدي، اللذان ينتميان الى المجلس الاعلى، بعد توجيه اتهامات مبطنة للتيار الصدري باغتيال محافظ المدينة.

وكان محافظ الديوانية السابق خليل جليل حمزة وقائد شرطتها اللواء خالد حسن عبد، لقيا مصرعيهما اثر انفجار لغم ارضي على موكبهما على الطريق الرئيس بين مدينة الديوانية وقضاء عفك، والمحافظ خليل جليل حمزة عضو في المجلس الاعلى ايضا، والذي اصبح ملف التحقيق في مقتلهما طي النسيان مثل الملفات الأمنية السابقة التي لم يتم الكشف عنها .

وكانت عمليات (النسر الاسود) في نيسان 2007، قد اسفرت عن اعتقال العديد من أفراد مليشيا المهدي،حيث قامت قوات مشتركة عراقية أميركية بعملية عسكرية للقضاء على هذه المليشيا في المدينة بعد قيام عناصر جيش المهدي التي يطلق عليها كتائب (ثورة الحسين) في الديوانية باعدام (13) جنديا عراقيا، كما قامت هذه الكتائب بامهال عناصر الجيش والشرطة في الديوانية ثلاثة أيام لترك واجباتها العسكرية في المحافظة، بعد اعتقال أفراد من الجيش العراقي لاحد افراد مليشيا المهدي وكذلك بعد اتهام المليشيا بأرهاب المواطنين وقتل مواطنين في الديوانية بينهم نساء بدعوى مخالفتهم للشريعة الاسلامية.

وواصلت قوات عراقية اميركية مشتركة عمليات الإنزال الجوي على مطلوبين من جيش المهدي على خلفية الاشتباكات العنيفة والمواجهات المسلحة التي شهدتها عدد من مدن المحافظة، وبعد تدخل الحكومة العراقية والكتلة الصدرية في البرلمان (كما هي العادة مع اي نية للقوات الاميركية عندما تقوم باي عملية ضخمة ضد جيش المهدي فسرعان مايتدخل رئيس الوزراء نوري المالكي لوقف هذه العملية كما حدث في مدينة عندما رفض بشدة دخول القوات المذكورة هذه المدينة لما لذلك من انعكاسات خطرة على الوضع الأمني في عموم العراق).

السيطرة الايرانية على المدينة

مدينة الديوانية التي شهدت اكثر من مواجهة بين عناصر جيش المهدي والقوات العراقية والقوات الاميركية وبحكم موقعها الجغرافي، في قلب الفرات الاوسط، وتحيطها خمس محافظات هي ذي قار وبابل والسماوه والكوت والنجف، ونتيجة لهذا الموقع الحيوي فان الاستخبارات الايرانية اتخذتها مخزنا وموقعا ليس فقط للاسلحة الايرانية، بل كذلك لعناصرها الاستخبارتية التي تسمى ب (فيلق القدس) الذراع الذي يمثل الحرس الثوري في العراق، والذين يتخذون من هذه المدينة منطلقا لعملياتهم، ونتيجة لهذا التوتر والانتشار الايراني فان القوات الاميركية تحتفظ بعد كبير من عناصرها في المدينة .

صحيفة الواشنطن بوست ذكرت ان مدينة الديوانية أصبحت ملتقى لجميع عناصر جيش المهدي الذي يهربون من مناطقهم، وليس هذا فحسب بل أصبحت ملاذاً امناً لجميع جرحى عناصر جيش المهدي الذي يصابون في بغداد أو باقي المحافظات، ليتم نقلهم إلى مستشفيات مدينة المحمرة الإيرانية المقابلة لمدينة البصرة والتي تعج بعشرات الجرحى من مسلحي جيش المهدي.

كما ان مشفى (ولي العصر) في مدينة المحمرة الواقعة في إقليم الاحواز يعج بالعشرات من الجرحى العراقيين التابعين لمليشيا جيش المهدي الموالي لإيران فقد نقل عن طبيب: ان هذه المشفى عالجت أكثر من خمسمئة عراقي خلال عام تقريباً، وان معظم هؤلاء الجرحى يعانون من إصابات خطيرة وقد تم إجراء عمليات جراحية لهم بواسطة فريق طبي خاص بقوات الحرس الثوري الإيراني، وهؤلاء الجرحى نقلوا الى المحمرة بعد انتهاء الاشتباكات التي دارت في محافظة الديوانية بين مليشيا جيش المهدي والقوات العراقية.

كما انه ليس المشفى الوحيد الذي يُعالج جرحى هذه المليشيات، بل ان عدد من مستشيفيات الأحوازية الحدودية مع العراق تستلم باستمرار جرحى جيش المهدي وان هناك العديد من هؤلاء الجرحى يرقدون حالياً في مشافى مدن الحويزة وعبادان والمحمرة الجنوبية الغربية القريبة من العراق.

صحيفة الواشنطن ذكرت إن السلطات الإيرانية والمحلية في مدينة البصرة اتفقتا على الغاء تأشيرة الدخول على سائقي الشاحنات المحملة بالبضائع الايرانية إلى البصرة، الامر الذي سهل دخول العديد منها إلى العراق يوميا ثم يقوم بعضها بنقل جرحى المليشيات العراقية إلى ايران لدى عودتها اليها، فضلاً عن ان بعض الجرحى يتم نقلهم عن طريق هور الحويزة، وبعض الآخر بواسطة القوارب عن طريق شط العرب، وبأشراف كامل من قوات (فيلق القدس) .

خلاصة القول

ان الديوانية اليوم محكومة بعناصر مليشيات لا أساس لها ولاجذور، تغتال من تريد في وضح النهار، وتحكم على من تشاء في أي وقت، وفي الوقت الذي يستغيث أهلها من ما آل إليه الحال، لم تزل المدينة تعاني من الفقر وقلة الخدمات وإهمال السلطات وتجاهلها لاحتياجات أهلها، وعدم معرفة المسؤولين بمايريده أهلها.

انتشر الوافدون بين أزقة الديوانية من داخل العراق أو خارجه يحملون معهم كل علامات الأجرام، دون هوية ودون ملامح ودون قيم، متخذين من الموت وسيلة لإثبات الوجود الذي يطال يوميا شباب الديوانية، وبعد أن كانت بحق زهرة الفرات باتت اليوم لا تعرف أين توجه شكواها، ان مدينة الديوانية تعيش الحرمان والظلم وكاْن هذا مخطط له ليصبح شبابها يعاني من البطالة ولا يجد عملا له سوى حمل السلاح لكي تحول ايام المدينة إلى جحيم وخراب، وما تزال الديوانية تعطي من شبابها قرابين، فضلاً عن الفقر والتهميش والنسيان والإجحاف الذي يلحقها تارة من المسؤولين وتارة من الوافدين.




home

الديوانيه زهرة الفرات على صفيح ساخن

الديوانية زهرة الفرات على صفيح ساخن قاسم الغريري نبض العراق العدد الخامس والعشرين لا تتميز مدينة الديوانية بأي معلم شيدته