10-04-2008, 08:18 PM
غربة الاوطان



يا راحل الوز والهجرات مترعة
هل من جناح لقلب هدّه التعبُ
يا راحل الطير خذ روحي الى وطني
تحت الجناح فتيلا قوته العصبُ
وانثر على الكرخ موالي على عتب
والدمع يتلو تراتيلي وينسكبُ
قل للعراق صباح الخير ياوطني
أني أذوب ومثل الشمع اضطربُ

وأنا اخرج من الحدود العراقية تطالعني لوحة كبيرة (العراق يودعكم) وبدون شعور اردد مع نفسي العراق يودعنا الى أين والى متى يهجر الناس بلدانهم وماألاسباب في هجرة الناس إن الأوطان وان ظلم أهلها غالية على النفوس والحنين إليه يملأ النفوس ألما وحسرة فيبيت المغترب ليله وهو يتلوى ألما وشوقا الى شوارع وحارات صبا وصديق طفولة مفارق وعمل منقطع عنه وفراق أهل وفراق زوجة وولد وأم وحنين الى أب يريد من يستند إليه لقضاء حاجة ولايجد من يتكأ إليه ويلبي له طلبات الشيخوخة فقد ولدنا وولد البربابائنا وأمهاتنا معنا رضعناه حليبا نقيا طاهرا اختلط بعبق تراب وطن هدّنا وجعلنا أشباه فزّاعات من عظم الألم وايّ ألم انّه ألم الغربة ...سلمت علي بلهجة عراقية قالت انت عراقي؟ قلت نعم وأخذت تقص عليّ مرارة الغربة وما يقوم به البعض ممن لاهم لهم ولا إحساس لهم سوى الطعام والشراب (هم كالأنعام بل هم أضل) تقول ام سامر وجدت بعض النسوة اللواتي اعرفهن معرفة الام لودها وقد تغيرت إشكالهن دون ان تتغير أحوالهن ونظرت إحداهن اليّ والى ملابسي التي لم تغيرها مسافة الطريق وقالت:أنت لم تتغيري لا بشكلك ولا بزيّك قلت:كيف أتغيّر وأنا من بلد علّم الدنيا كيف تمسك القلم كيف أتغير ولبلدي من الحضارة لوقسّمت على حضارة العراق لكانت لاتساوي شيئا بعدد السنينّ أمام ال300 عام عمر الحضارة الأمريكية فكيف بي وأنا روحي وكل كياني يذوب بكل ما هو عراقي فلذلك أنا لاأتحفّض في لقاء أي عراق لأني أحسّ بقرب وجذب شديدين فلاوحشة ولا غربة ولا شك فاني أحس بك أخ وصديق. المسؤولين في الحكم بين الحين والحين يخرجون إحصائيات عن عدد المهجّرين من بيوتهم بسبب الديمقراطية ا لتي جاءونا بها وبالا المّ بأهلنا ويُتم أطفال ورمّل نسائنا واحرق بناء ودمّر مساجد وكنائس وبيع ودمّر حضارة لكنه أراد أن يمحوها لكنه عجز لان الحضارة راسخة رسوخ الجبال الشامخات ......إن العراقي الذي جاءوا ليخلصوه من الدكتاتورية اصبح شعبا من اللاجئين الفارّين من ظلم دعاة الشفّافية والحرية والأغلبية ويا ليتها كانت دكتاتورية كما يقولون ويفترون فلم تكن كذلك وكما يدعون فقد فضحت المحكمة ادعاءات المدعين وأراجيف المرجفين إنما هي حكم قانون لا يغفل عن تطبيقه على أمثال و شاكلة الحاكمين الآن من سرّاق ا لنفط والاثاروالزئبق والمصانع التي حولوها الى دول الجوار في ظلمات الليالي الحالكات التي يمرّ بها العراق بل وفي النهار عيانا بيانا دون خجل مما سيكتب التاريخ ويخط بأحرف من سخام لطخت به جباه ووجوه من حاولوا ان يشوهوا تاريخ أمّة بكاملها لولا المقاومة البطولية التي أعادت الوعي لكل الّذين توهموا ان الذين قاموا بأفعال النهب والحرق هم من العراقيين لا... لاانهم ليسوا بعراقيين انهم شراذم ممن تدربوا داخل معسكرات خارج وداخل العراق في الجزء الذي سمي (بالملاذ الأمن نعم ملاذ آمن لكل من آمن بتقسيم العراق ورسم المخطط الشيطاني المسمى بالفدرالية) إنّ الفدرالية التي يحلمون ويطبلون لها ستكون (كأحلام بائعة اللبن) فليكن لكم بقية خجل إنكم تقبضون على زمام السلطة وبنات العراق تتقاذفهن أحضان من فرّطوا به وقبضوا ثمن خسيس لقاء بيع ما سرقوا ونهبوا من ما حلّلتم عليهم من أموا ل الشعب وفقراءه







عن قلم السيد عبيد حسين سعيد
شبكة البصرة




home

غربة الاوطان

يا راحل الــوز والهــجرات مترعـــــــة هل من جناح لقلب هدّه التعـــبُ يا راحل الطير خذ روحي الى وطني تحـــت الجناح