|
14-05-2011, 10:25 AM
|
| الطبيب الخاص لصدام حسين كانت هناك شامة سوداء كبيرة على الجانب الأيسر من وجه صدام اختفت بعد إلقاء القبض عليه يكشف الدكتور علاء بشير الذي كان طبيبا للرئيس العراقي صدام حسين في الجراحة المجهرية والتجميلية، عن سر الشامة التي كانت موجودة على الجهة اليسرى من وجه صدام ثم اختفت بعد القاء القبض عليه.
لا نلتقي الدكتور بشير باعتباره كان طبيبا لصدام فحسب، فالقدر هو الذي اختاره لهذا المكان الذي لم يكن ليطيقه على الاطلاق، فهو أستاذ الجراحة المجهرية والتجميلية في كلية الطب بجامعة بغداد، ولكنه فنان تشكيلي عرف باسلوبه المميز وحاز جوائز تشكيلية مهمة عالميا، حتى انه اطلق اسم الرسام العراقي الواسطي على المستشفى التي كان يديرها، وهذا حدث للمرة الاولى والاخيرة في تاريخ العراق ان يحمل مستشفى اسم فنان تشكيلي، بل وفي ظل رئيس اطلق اسمه على الكثير من المستشفيات والجامعات والانهر والجسور، بل على كل العراق عندما اسماه «عراق صدام حسين».
يتحدث بشير عن سر اعدام صدام لطبيبين مختصين في الامراض الجلدية وامراض الاطفال، كما يتحدث عن عدم ثقة الرئيس العراقي المخلوع بالاطباء العراقيين واعتماده على طبيب كوبي رشحه له الرئيس كاسترو. * هل تعتقد ان ظاهرة صدام حسين سوف تتكرر في العراق؟
نعم سوف تتكرر اذا خرج الاميركيون من العراق في المستقبل القريب. كل واحد (من العراقيين) مرشح ان يكون صدام حسين اذا امتلك قوة مطلقة من غير ان يخضع لدستور صارم وبرلمان قوي يحاسبه وشعب يتمتع بحقوقه الدستورية وبحريته. * هل كانت لقاءاتك به تنحصر في حدود العلاقة بين طبيب ومريض؟
كل لقاءاتي مع صدام حسين كانت بحكم هذه العلاقة، ومعظم الاوقات التي كنت استدعى فيها لزيارته كانت لسبب صحي او مرضي، واحيانا لاسباب فنية كأن يكون يريد ان يتحدث عن معرض اقمته او عن مشروع فني او معماري يريد مناقشته. وفي الفترات التي كنت استدعى فيها لاسباب فنية كنت اعبر عن آرائي بصراحة اكثر من المرات التي ازوره فيها كطبيب، يعني كنت اجد حريتي في التعبير عن آرائي خلال هذه اللقاءات كوني عندما كنت أراه كطبيب كان في حالات غير طبيعية شأنه شأن أي مريض آخر. * هل كنت تتعامل معه كمريض فقط؟
نعم، دعني اقول وبصراحة أقسم أني ما نظرت في حياتي الى صدام اكثر من كونه مريضا عندي، لذلك كان يستغرب اسلوب تعاملي الطبيعي معه لاني في داخلي كنت لا اشعر به ولا أراه رئيس دولة على الاطلاق، ولا اعرف لماذا. * ألم يوح لك بشعور بالرهبة او الخوف؟
اولا بطبيعتي انا ليس عندي شعور بالخوف من أي انسان، ولاني مؤمن بالله اشعر بان لكل انسان بداية ونهاية، والنهاية واحدة. قد تختلف الطرق لكن النتيجة واحدة. وانا لا أشعر بخوف كبير من الموت واتعامل معه بشكل طبيعي وهذا ما جعلني اتصرف مع صدام بشكل طبيعي، وبالتالي لماذا اخاف منه؟ ليس عندي ما اضمره في داخلي ولم ارتكب اخطاء معه ولم يكن عندي طموح سياسي منافس له، فلماذا اخاف منه؟ كنت اصرح بالافكار التي كنت اريد قولها امامه، وعندما كان يسألني عن أي موضوع، كنت اجيبه بصراحة وبما أؤمن به، ولكنني لم اكن افتعل أي موضوع أطرحه امامه. * ألم ينزعج من ذلك، اعني ان تعبر عن افكارك بصراحة أمامه؟
كان احيانا ينزعج وكنت أشعر بذلك. * هل تعتقد ان جميع الاطباء الخاصين به كانوا يتصرفون بذات الطريقة معه؟ لا أعتقد، صدام لم يكن يحترم الاطباء كثيرا في داخل نفسه. واعتقد ربما هو محق مع بعض الناس في ذلك، لأنه من الواضح جدا ان الذين كانوا حوله كانوا ينافقونه، وهو انسان ذكي ويستطيع ان يميز بين من ينافقه ويكذب عليه ومن يقول له الحقيقة، واعتقد انه كان يعجبه من ينافقه من غير ان ينال ذلك الشخص اعجابه او احترامه. ------ الدكتور علاء بشير يكشف عن تفاصيل لم يكشف النقاب عنها من قبل عن بشاعة عملية قتل وزير الصحة الاسبق الدكتور رياض حسين التي يبدو ان صدام نفذها بنفسه علاء بشير: صدام اقتلع عيني وزير الصحة قبل أن يقتله بثلاث رصاصات الدكتور المرحوم رياض حسين العاني هل زرت الدكتور رياض حسين، وزير الصحة الاسبق، في سجنه؟ كلا لم يسمح بزيارته الا انني كنت ازور عائلته وذات يوم اخبرتني زوجته بأنها تسلمت منه قصاصة ورقية قرأتها انا بنفسي وكانت بالفعل قصاصة ورقية صغيرة وكتب فيها «انا بريء ولم اقترف اي ذنب وسيتم اطلاق سراحي اليوم حسب تبليغهم الا انهم اخبروني بأن الرئيس يريد مقابلتي واحتمال ان اعود للبيت بعد مقابلة الرئيس» فقد كان صدام قد أرسل بطلبه . * وهل كان صدام قد بعث اليه ليعدمه بنفسه مثلما تناقلت الاخبار؟ انا لا أعرف من نفذ فيه الاعدام او من اقدم على قتله لكنني مرة سألت برزان التكريتي عن سبب اعدام الدكتور رياض فقال لي بالحرف الواحد «ان أكبر كارثة اقترفها صدام هي قتله الدكتور رياض كون فقدانه يشكل خسارة كبيرة للعراق». ولم يخبرني عن طريقة اعدامه وجميع المؤشرات كانت تؤكد أن صدام هو من قتل وزير الصحة بنفسه . * هل تم قتله رميا بالرصاص او تم تعذيبه قبل قتله؟ تم السماح لشقيقه وصديقه الدكتور غازي الهبش فقط بتسلم جثته من الطب العدلي ودفنه مباشرة من غير اقامة مجلس عزاء له، وقد أخبرني شقيقه فيما بعد بأن ساعده الأيسر مكسور وفكه الأيسر مكسور ايضا وعيناه مقلوعتان ومصاب بثلاث رصاصات واحدة في صدره وأخرى في مثانته والثالثة في ساقه وكل هذا جرى في يوم واحد هو اليوم الذي تم تبليغه بإطلاق سراحه بعد مقابلة صدام وهذا على ما يبدو ما جرى خلال المقابلة
|