الاثنين أكتوبر 20 2008
عمان - ، ا ف ب - الذين فروا من العنف في بلدهم لايزالون في الصدارة بين طالبي اللجوء في العالم، رغم التراجع الطفيف في اعدادهم.
وقالت المفوضية في تقرير الاثنين ان "عدد العراقيين الذين يلتمسون اللجوء فى البلدان الصناعية قد انخفض في الشهور الست الاولى من العالم الحالي، الا انهم لا يزالون وبفارق كبير، الجنسية التي تأتي على رأس ملتمسي اللجوء في تلك البلدان".
وبلغ عدد طلبات اللجوء التي قدمها العراقيون خلال الشهور الستة الاولى من 2008 نحو 19500 وهي اعلى من مجموع طلبات اللجوء التي قدمها مواطنو روسيا ( 9400) والصين (8700) اللتين جاءتا في المرتبة الثانية والثالثة.
واكدت المفوضية ان عدد طالبي اللجوء العراقيين انخفض بنسبة 10 في المائة الى 18 في المائة مقارنة مع النصف الاول من 2007، ولكن ورغم هذا التراجع لا يزال العراقيون يمثلون 12% من جميع طلبات اللجوء التي تم تقديمها في العالم الصناعي.
وتقدم ستون بالمائة من العراقيين طلبات لجوء في اربعة بلدان هي: السويد 20 في المائة والمانيا 18 في المائة وتركيا
14 في المائة وهولندا 12 في المائة".
وبذلك تبقى السويد الوجهة الرئيسية لملتمسي اللجوء العراقيين.
لكن المفوضية اكدت ان "عدد الوافدين الى السويد شهد تراجعا حديثا عقب تغيير السويد لسياسة اتخاذ القرار بشأن طلبات اللجوء المقدمة من عراقيين".
وارتفع عدد طلبات العراقيين الى المانيا وهولندا والنرويج حيث تسلمت المانيا على سبيل المثال 3400 طلب لجوء من عراقيين فى النصف الاول من 2008.
وفي المجموع نزح 4.4 ملايين عراقي من ديارهم منذ بداية الحرب في 2003، توجه مليونان منهم الى الدول المجاورة خصوصا الى سوريا والاردن في حين نزح مليونان ونصف المليون داخل البلاد.
واعلنت وزارة الخارجية الاميركية في الثالث من تشرين الاول/اكتوبر ان الولايات المتحدة استقبلت 13823 لاجئا عراقيا السنة الفائتة وتتعهد باستقبال 17 الفا اخرين في الاشهر ال12 المقبلة، بعدما تعرضت لانتقادات كبيرة لبطئها في استقبالهم.
واعلنت المفوضية الاوروبية في 24 ايلول/سبتمبر انها سترسل مطلع تشرين الثاني/نوفمبر بعثة تحقيق الى العراق ودول المنطقة لتقييم مشاكل النازحين نتيجة النزاع.
وقررت الدول الاوروبية ارجاء اتخاذ قرار حول استقبال اللاجئين بطلب من السلطات العراقية التي تريد حث مواطنيها على العودة الى البلاد.
وتدير المفوضية برنامجا ضخما لاعادة استقرار العراقيين اللاجئين في دول شرق اوسطية.
وقد اعلن رئيس الوزراء العراقي عدنان المالكي ان العراق يريد تشجيع اللاجئين على العودة دون اكراه.
واعتبرت منظمة العفو الدولية في آخر تقرير لها نشر منتصف حزيران/يونيو الماضي ان الدول الغنية لا تقدم المساعدة الضرورية للاجئين العراقيين الذين يعانون في غالب الاحيان من الفقر واليأس.
ويعيش العديد من اللاجئين بعدما استنفدوا مدخراتهم في فقر مدقع ويواجهون مخاطر جديدة منها ارغامهم على العودة "طوعا" الى العراق، ويضطرون في بعض الاحيان الى تشغيل اطفالهم او يلجأون الى البغاء.
ونددت منظمة العفو ايضا بمحاولات الدول الاوروبية طرد العراقيين، ولو احيانا الى بعض اخطر المناطق في العراق.
كما تلجأ بعض الدول الاوروبية بحسب المنظمة الى وسائل غير مباشرة كقطع المساعدات عن طالبي اللجوء لارغامهم على العودة الى العراق.